المخطط الشمولي لمناطق إقليم البترا التنموي السياحي

 إنجاز المخطط الشمولي لمناطق إقليم البترا التنموي وزيادة الايرادات السياحية

 أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي ناصر الشريدة خلال مؤتمر صحفي عقد  يوم الخميس 2/4/2010أن المفوضية حريصة على إحداث تطوير في مجال البنية التحتية والخدمات البلدية، ودعم التنمية المحلية، إلى جانب تطوير واستدامة المصادر البيئية وترويج المدينة سياحيا، إضافة إلى حماية وتحسين خدمات المحمية الأثرية والتطوير المؤسسي.
 وأشار إلى أن البترا تواجه عدة تحديات تنظيمية تتمثل في صعوبة طبوغرافية وجغرافية الأرض، وعشوائية التنظيم، وصفات استخدام الأراضي، إلى جانب ضعف البنية التحتية والاختناقات المرورية والتلوث البصري، إضافة إلى عدة تهديدات تواجه البيئة.
 ولفت إلى أن أهم التحديات التنموية التي تواجه السلطة تتلخص في ضعف الخدمات الاجتماعية، وعمالة الأطفال والتسرب من المدارس في بعض المجتمعات، فضلا عن سوء توزيع مكتسبات التنمية ومشاكل الفقر والبطالة.
 وعرض الشريدة خلال المؤتمر أهم المعيقات والتحديات التي تعاني منها السياحة وإدارة المحمية الأثرية والتي من أبرزها موسمية السياحة وقصر فترة إقامة السائح في المدينة، وزيارة اليوم الواحد، ومحدودية الطاقة الاستيعابية للفنادق وعدم توفر الكوادر البشرية المؤهلة.
 وأضاف: الوضع الحالي لمركز الزوار وتدني جودة بعض الخدمات، والتجاوزات والتعديات على المحمية الأثرية وسوء التنظيم والعشوائية والممارسات السلبية من أكثر التحديات المرتبطة بإدارة المحمية الأثرية.
 واكد ان المفوضية استطاعت أن ترفع ميزانيتها من 3.8 مليون العام الماضي إلى 18.4 مليون دينار هذا العام، ووضع خطة عمل متكاملة على مدى ثلاثة سنوات تشمل حماية المعلم الحضاري وتطوير وتحسين كافة الخدمات والبنى ومجريات الأمور في منطقة الإقليم.
 
 وأوضح بأن إيرادات البترا من السياحة قد حققت تقدما ملحوظا خلال الربع الأول من العام الحالي.
 ولفت إلى أنه تم طرح عطاء لشراء الآليات المطلوبة لتطوير الخدمات البلدية، وتوفير أجهزة حاسوب وشبكة النظم المعلوماتية بموجب منحة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وشراء برامج ونظم محوسبة للمالية والإدارة. وأعلن بأن المفوضية قد انتهت من إعداد المخطط الشمولي الجديد لكافة مناطق الإقليم ليعكس الرؤية المستقبلية لجعل البترا مقصدا سياحيا عالميا، إلى جانب تطوير البنية التحتية الداعمة للاستثمار، وإحالة عطاءات فتح وتعبيد الطرق، وعطاء لتوسيع وتطوير وسط المدينة بقيمة 150 ألف دينار، وعطاء لتأهيل الشارع السياحي والمواقف بقيمة 350 ألف دينار، إضافة إلى الانتهاء من كافة الترتيبات المطلوبة لإدارة وتنفيذ جمع النفايات الصلبة في منطقة الاقليم بقيمة 750 ألف دينار، والانتهاء من إعداد شروط طرح عطاءات الخلطات الاسفلتية والأرصفة والجدران الاستنادية والعبارات والمقدرة قيمتها بحوالي 1.5 مليون دينار، إلى جانب الانتهاء من الترتيبات المطلوبة لقيام السلطة بإدارة وجمع النفايات وعمليات التنظيف.
 وفي مجال دعم عملية التنمية المجتمعية أكد الشريدة سعي المفوضية إلى دعم المبادرات المجتمعية والمساهمة في تطوير الخدمات الاجتماعية، وعمليات الدعم والتدريب والتشغيل. وأعلن عن وجود مبادرة لتوفير 20 منحة دراسية تنافسية لأبناء المنطقة وأبناء المعلمين والعاملين في السلطة، إضافة إلى دعم عدد من الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني، وإنشاء محطة للمعرفة ومركز ثقافي، وعقد اتفاقية مع التدريب المهني لتنفيذ برامج تدريبية مرتبطة بالتشغيل بقيمة 25 ألف دينار.
 وحول تطوير واستدامة المصادر البيئية قال بأن خطة عمل المفوضية تتضمن تطوير وإعادة تأهيل مصادر وقنوات الري، وزيادة المساحات الخضراء، وتعزيز الرقابة الصحية والبيئية وحماية البيئة وإدارة الكوارث. وأشار إلى أنه تم إنشاء نواة مختبر للرقابة البيئية، وإعادة تأهيل مسلخ المدينة، والانتهاء من إعداد وثائق طرح عطاء المرحلة الأولى من مشروع إعادة تأهيل مصادر المياه وقنوات الري والسدود بقيمة 200 ألف دينار، إضافة إلى تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع زيادة المسطحات الخضراء والحدائق بقيمة 50 ألف دينار، والتعامل مع الطوارئ التي نجمت عن الظروف الجوية بكلفة 75 ألفا.
 كما عرض الشريدة خلال المؤتمر خطة عمل المفوضية في مجال ترويج السياحة والاستثمار والمتمثلة بالموافقة على إنشاء 7 مشاريع فندقية من فئة ثلاثة وأربعة نجوم، والبدء بتطوير إستراتيجية الاتصال والتسويق، لافتا إلى أن السلطة شاركت في 4 معارض دولية للتسويق السياحي، كما انتهت من وثائق طرح عطاء مشروع قلعة ألجي السياحية، وطباعة المنشورات الترويجية، كما قامت بعقد لقاءات مع القطاع الخاص لتحديد أولويات تطوير المنتج السياحي وتحسينه.
 وفيما يتعلق بحماية وتطوير خدمات المحمية الأثرية أكد بأنه سيتم إعادة وتأهيل مركز الزوار، وتزويده بكادر جديد، وإنشاء نظام الكتروني لإصدار التذاكر، ونقاط متعددة لبيعها، إلى جانب توزيع منشورات تعريفية وخرائط مجانية على الزوار. وأشار إلى أن الخطة تتضمن إنشاء البوابة الخلفية في منطقة أبو عليقة ونقطة خروج ومدخل بديل في حالات الطوارئ، ومكتب خدمات واستراحة وموقف للنقل البيئي يتمثل باستحداث باصات صديقة للبيئة تتبع لشركة مساهمة يشارك فيها أبناء المجتمعات المحلية. وبين بأنه سيتم تزويد المنطقة الأثرية بمزيد من نقاط الاستعلام واللوحات التفسيرية والإرشادية على طول المسار السياحي، وأماكن استراحات ودورات مياه، وتعزيز جانبي الأمن والرقابة، وإعادة تنظيم عمل الخيل والدواب، فضلا عن تعزيز جانبي الأمن والرقابة من خلال وجود نية لزيادة أعداد المراقبين إلى الضعف وبمعدل 90 مراقبا. وأوضح بأنه سيتم العمل على حماية وترميم المعالم الأثرية في المدينة، والتخفيف من التهديدات الطبيعية والبشرية التي تتعرض لها، وإعداد إستراتيجية للحماية والترميم، وإنشاء قسم متخصص لهذه الغالية، إلى جانب استغلال مخصصات الحماية والترميم وفق الأولويات وتشكيل لجنة استشارية عليا. ولفت إلى أن المفوضية ستعمل على تطوير المسارات السياحية بهدف إثراء تجربة السائح ولأن الغالبية العظمى من الزوار لا يرون سوى ما يشكل 3% من مساحة المحمية.
 وأشار إلى أنه سيتم استقدام خبرات لإعادة الهيكلة والتطوير الإداري وأن الأولوية في التوظيف ستكون لأبناء المجتمع المحلي في حال توفر الكفاءات والخبرات المطلوبة لديهم. ونوه في ختام المؤتمر إلى أن المفوضية وضمن إطارها المؤسسي الجديد استطاعت توحيد المرجعية في اتخاذ القرار وإدارة الإقليم والإشراف على شؤونه ضمن بيئة تشريعية واستثمارية جاذبة.